توقّعات الأبراج (
برج اللَّقْلَقْ )
مع الفَلَكي السوري :
عارف حاج يوسف
مهنيّاً : نجاحٌ
باهرٌ سينتظرك لكن على بلدك أن تكون في حالٍ أفضل فإنك تبني مستقبلاً صلباً كالصخر
الذي لا يدمّره إلا صاروخ سكود أو برميلٌ متفجّر , لا تتّخذ أي قرارٍ جديد قبل أن
تتأكّد أنه سينَفّذ في منطقة محظورة الطيران , تواصَل مع الشجاع الذي يسكُنكَ لكن
لا تتهوّر , فالموت الذي يحيط بكَ قد يسبقُك إلى مشروعكَ و يدرّ المال عوضاً عنكَ
عليك أن تتجنّب
القانون .. أو .. لا قانونَ هنا لتتجنّبه .. فانجُ بما استطعت من الدماء و اصعد
لتراقبَ الطَقس , هل هو ملائمٌ للقصف ؟
قد تجد من يساعدكَ ,
الحقْ به و خبّئهُ قبل أن تخطفه إحدى الجهات – الأشخاص - المجهولة و تقوده إلى جهة
– مكان – مجهولة , و عندها استفدْ منه قدرَ المُستطاع , ثم اعتذر , فقد يمارس عليك
أشد أنواع النميمة
حاول أن تنظر إلى
الأمور بتشاؤمٍ حذِر و لا تتفاجأ إن خسرتَ كُلّ شيءٍ : فالحال طبيعيٌّ هنا و عندما
تعثرُ على وجهة نظرٍ صائبة .. دوّنها على حائط مقرّ داعش .. لأنها ستُقصفُ حتماً
إن كتبتَها على حجارة المئذنة , أو حتى على جدارك الافتراضي في فيس بوك !
هناك إيجابياتٌ ..
صحيح .. لكن إيّاك أن تُخدَع.. فالعطشُ إلى الحياة سيجعلك ترى قصوراً من سعادة
مشيّدةً أينما ذهبت .. تقول صديقتي مرسيل : انظُر إلى نصف الكأس المُمتلئ .. و
أضيفُ : و انظر أيضاً إلى نصفه الفارغ , حسناً .. زياد يقول أن الكأس – فيزيائياً –
ممتلئٌ دوماً , لا تُصغِ إليه فهو يحاوِلُ فقط أن يكسِرَ الروتين .
يُضفي عليكَ هذا
الشهر رونقاً خاصاً , ربّما عملٌ جديد سيتطلّبُ منك أن تدخُلَ حدود المِحرقة ثُمّ
أن تستشهد , كُن ذكيّاً و اخدعهم : ابدأ بهذا العمل , لكن لا تستشهد !
عاطفيّاً : تصرُّفات
الحبيب الجميلة قد تدفعكَ للانتحار , احتمِل قليلاً و لا تنتحر , فقد تموتُ شهيداً
بعد بُرهة و تكسَبُ الأجرَ و الثواب , اضبط أعصابك على الساعة التاسعة , و نَمْ .
قد تمرّ ببعض
النزاعات العائلية مع الأهل بسبب العلاقة مع الحبيب , أنصحُكَ هُنا بالالتحاق
بالجيش .. أو الجيش الحُر .. أو حزب الله , لا فرق .. مهمٌ جداً أن تكون فقط على
خط الجبهة مدافعاً على الوطن – أيّ وطن - !
عندما يخرج قلبُك في
تظاهرة مطالباً بالحُب .. اقمعهُ بالعُصيّ و الغاز المسيل للدموع .. فإن لم يستجِب
فبالرصاص المطاطي .. فإن لم يستجب فحاصرهُ بجيشٍ من الأحقاد .. فإن لم يستجب لا
تُطلق عليه الرصاص و القذائف .. كي لا تمُتْ يا أبله !
إيّاكَ ثُمّ إياك و
أن تكونَ وحيداً في خضمّ هذه الحرب الضروس , فأنت بأحوج ما تكون إلى حبيبٍ يواسيك
و تواسيه , تفرح لفرحه و تحزنُ لحزنه و تموتُ لموته ! إن غيّرتَ رأيك بعد الجملة
الأخيرة فأعطيك كلّ التأييد , كُن وحيداً يا بُنيّ .
فإذا أخطأتَ و تزوّجت
فلا تُقمْ شهر العسَل إلا في مدينة الرقة , الحياة هناكَ سعيدةٌ سوداء : و الأسودُ
يليق بكُما ! تحتاجُ فقط إلى ورقة تُثبتُ أنكما زوجَين مترجمةً إلى الروسيّة و
اللهجة الخليجية , سأقول جملةً طائفيّة : إن لم تكُن مُسلماً – و لَو في قرارة قلبِكَ
– فلا تذهب إلى الرقة , و لا تتزوّج إلّا في قبرص !
لا تكُن متعدّد
العلاقات , فالقلبُ لا يهوى إلا فرداً أحداً , إلا إذا كُنتَ ناشطاً علمانياً
مُتحرراً أو ناشطةً علمانيةً مُتحررةً فلا أنا و لا بشار الأسد قادرون على ردعك عن
التعدّد – الثقافي –
للمُرتبطين أقول :
قولوا لأحبّائكم عندما تسافرون إلى حلب أنّكم ذاهبون إلى باريس في عَمَلٍ ضروري ,
أو إلى مكّة لأداء مناسك العمرة , أو إلى مدريد لمتابعة الأسابيع الأخيرة من
الليغا الإسبانية , فإن مُتّ سيحبّونكَ أكثر , لأنك كذبتَ لألّا يعيشوا تحت ظلّ
وافرٍ من شجرة خوف !
للعزباء أقول : قد
تتعرّف إلى حُب حياتك .. لكن حاول ألّا تفعل .
صحيّاً : لا تقع ضحية
اضطراباتٍ نفسيّة , لأنّ الوضع الداخلي في بلدكَ لا يسمحُ أبداً بذلك , فإن شاهدتَ
طائرة تذكّر أنك كنتَ تفرح لرؤيتها في الصغر , فإن أصابتك شظيّة , أو استقبلتَ البرميل
بين أكتافك .. ستموتُ دونَما اضطرابات نفسية .. إنه نصفُ كأسٍ ممتلئٌ آخر !
لا تُقترب من
المشروبات الروحيّة و أكثر من الحشيش ( السبب هنا واضح )
ساعِد أصدقائك على
تخطّي أزماتهم الصحيّة فقد تحتاجهم يوماً عندما ستضطر إلى مساعدة أحدهم ليحمِلْكَ
إلى التواليت .. أو رُبّما ليُحضِر لك التواليت النقّال
قد ينتابك شعورٌ
بالكآبة .. لا تكترث .. هذه فترةٌ مرحليّةٌ عابرة .. الحقيقة هي أنّ : حياتُك
سعيدةٌ مستقرّةٌ آمنة , مليئةٌ بالأفراح .. لن أكذب : تتخلّلها بعض الشوائب .. لن
أكمِل هنا لألّا أتعرض للضرب أو ربّما لجريمةٍ ضد الإنسانية .
استعض عن الدسم و
اللحوم بالخضراوات و الفاكهة و أقلعْ عن التدخين و أصلِح مِدخَنَة سيّارتك لأنها
تلوّث الهواء و ساعد عُمال النظافة على القيام بواجبهم : احزم كيس القمامة جيّداً
ثمّ ارمه في أقرب حاوية – غير متفجّرة – ( مع تحيّات وزارة الصحّة )
مارِس رياضات التزلّج
على الثلج و ركوب " الموجة " و الكرة الطائرة .. لا تُمارس رياضة القفز
المِظلّي كي لا يحسبوكَ شبيحاً يقوم بإنزال مظلّي للسيطرة على باب النيرب
و إن كُنتَ تأكُلُ من
بيت الفلافل في حي المشهد .. فاستمر .
ثوريّاً : افعل ما
يُمليه عليك ضميرُك , لكن تذكّر : لم تصِل إلى هذه الوظيفة المُحترمة لو لم يكن
هنالك ثورةٌ في بلدك , و تذكّر جيّداً ذلك عندما تهذي : ( لم يعُد هناك ثورة ) ..
فابتعد عنها حالاً و اعمَل كأيّ سوريٍّ بسيطٍ آخر في البلاط و الدهان و التمديدات
الصحيّة .. سيحترمك الناس حينها
كُن صاحب مبدأ ..
فالثورة : مبدأ .